فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 225

"قال كثير من العلماء: هذه في البائن إن كانت حاملا أنفق عليها حتى تضع حملها، قالوا: بدليل أن الرجعية تجب نفقتها سواء كانت حاملا أو حائلا" [1] .

وقال أبو حنيفة، وسفيان الثوري، وعمر بن عبد العزيز، لها النفقة والسكنى، واستدلوا بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ) [2]

قالوا إن النهي عن إخراجهن من بيوتهن يدل على وجوب النفقة والسكنى.

وذهب الهادي، والمؤيد بالله، وحكاه في البحر عن أحمد بن حنبل إلى أنها تستحق النفقة دون السكنى. واستدلوا على وجوب النفقة بقوله تعالى: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) [3] وبقوله تعالى: (وَلاتُضَارُّوهُنَّ) وبأن الزوجة المطلقة بائنا محبوسة بسبب الزوج. واستدلوا على عدم وجوب السكنى بقوله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم) فإنه أوجب أن تكون حيث الزوج، وذلك لا يكون في البائنة [4] .

(1) تفسير ابن كثير (ج 8 ص 175) .

(2) سورة الطلاق آية رقم 1.

(3) سورة البقرة آية رقم 241.

(4) نيل الأوطار، ما جاء في نفقة المبتوتة وسكناها، (ج 6 ص 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت