ويذكر أن ميمونة وهبت ولاء سليمان لابن عباس والمعروف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الولاء وهبته [1] ، قال أبو عمر ابن عبد البر:"قد ذكر ابن عيينة أيضا عن عمرو بن دينار أن ميمونة وهبت ولاء سليمان بن يسار لابن عباس وهذا مشهور عند العلماء من فعلها لكنه مردود عندهم بنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الولاء وعن هبته وبقوله عليه السلام الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب [2] ".
إخوته: ولسليمان ثلاثة أخوة علماء، وهم: عطاء بن يسار، وعبدالله بن يسار، وعبد الملك بن يسار [3] ،قال ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير أخبرنا مصعب، قال: سليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، وعبد الله، وعبد الملك بنو يسار، كلهم يؤخذ عنه العلم، موالي ميمونة زوج النبي - عليه السلام [4] .
وفي تاريخ دمشق عن ابن بكيرقال:"كان بالمدينة ثلاثة أخوة لايدرى أيهم أفضل؛ سليمان بن يسار، وعطاءبن يسار، وعبدالله بن يسار" [5] .
عن موسى بن دهقان قال رأيت عطاء بن يسار يقص في مسجد الرسول- صلى الله عليه وسلم - غدوة وعشية ورأيت القاسم وسالما يجلسان إليه [6] .
(1) - صحيح مسلم، باب النهي عن بيع الولاء وهبته، (ج 2 ص 1145) ؛ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، مؤسسة القرطبة, (ج 9 ص 119) .
(2) - مسند الشافعي, محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، (ج 1 ص 338) . وأخرجه الحاكم المستدرك، في كتاب الفرائض (ج 4 ص 379) وصححه.
(3) - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج المزي، ط 1، 1400 ه/ 1980، مؤسسة الرسالة - بيروت، (ج 20، ص 125) .
(4) - تاريخ ابن أبي خيثمة (ج 2 ص 147) .
(5) - تاريخ دمشق، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر، عام النشر- 1415 - 1995، دار الفكر للنشر والطباعة والتوزيع، (ج 40 ص 445) .
(6) - تاريخ دمشق، (ج 40 ص 445) .