1 -حدثنا جرير، عن يزيد، عن عطاء، قال: قال رجل لابن عباس إني نمت في المسجد الحرام فاحتلمت، فقال: أما أن تتخذه مبيتا، أو مقيلا فلا، وأما أن تنام تستريح، أو تنتظر حاجة فلا بأس [1] .
2 -حدثنا وكيع عن أيمن بن نابل، قال: رآني سعيد بن جبير وأنا نائم في الحجر فأيقظني، وقال: مثلك ينام هاهنا؟ [2]
3 -حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، قال: رأيت ابن مسعود يعس في المسجد ليلا، فلا يدع سوادا إلا أخرجه، إلا رجلا يصلي. [3]
وقال البيهقي في السنن الكبرى: وروَينا عن ابن مسعود، وابن عباس، ثم عن مجاهد، وسعيد بن جبير ما يدل على كراهيتهم النوم في المسجد [4] .
وقد بسط القول في هذه المسألة الإمام النووي في كتابه المجموع فقال:"يجوز النوم في المسجد ولا كراهة فيه عندنا، نص عليه الشافعي - رحمه الله - في الأم واتفق عليه الأصحاب، قال ابن المنذر في الإشراف: رخص في النوم في المسجد ابن المسيب وعطاء والحسن والشافعي، وقال ابن عباس: لا تتخذوه مرقدًا، وروي عنه: إن كنت تنام للصلاة فلا بأس، وقال الأوزاعي: يكره النوم في المسجد، وقال مالك: لا بأس بذلك للغرباء، ولا أرى ذلك للحاضر، وقال أحمد وإسحاق: إن كان مسافرًا أو شبهه فلا بأس، وإن اتخذه مقيلًا ومبيتًا فلا" [5] .
(1) نفس المصدر، (ج 1، ص 427 رقم 4915) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة، (ج 1، ص 427 رقم 4919) .
(3) مصنف ابن أبي شيبة، (ج 1، ص 427 رقم 4920) .
(4) السنن الكبرى للبيهقى باب المسلم يبيت في المسجد (ج 2 ص 446) .
(5) المجموع شرح المهذب، فصل في المساجد وأحكامها، (ج 2 ص 173 - 174) .