إبراهيم حدثنى أبو سلمة وسليمان بن يسار أنه بلغهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"الضحايا إلى آخر الشهر لمن أراد أن يستأنى ذلك" [1] ، وفى رواية أبى حامد أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الضحايا إلى هلال المحرم لمن أراد أن يستأنى ذلك" [2] .
وقال أبو أمامة بن سهل بن حنيف كان الرجل من المسلمين يشتري أضحية فيسمنها حتى يكون آخر ذي الحجة فيضحي بها رواه الإمام أحمد بإسناده وقال: هذا الحديث عجيب [3] .
ومذهب جمهور العلماء أنها ثلاثة أيام أو أربعة أيام، وإليك أقوال الأئمة:-
فقال مالك: أيام النحر ثلاثة، يوم النحر ويومان بعده، وبه قال أبو حنيفة، والثوري، وأحمد بن حنبل [4] .
وفي المدونة الكبرى: قلت: أرأيت أيام النحر كم هي؟ قال: ثلاثة أيام، يوم النحر، ويومان بعده، وليس اليوم الرابع من أيام الذبح وإن كان الناس بمنى فإنه ليس من أيام الذبح [5] .
ومثله مذهب أبي حنيفة، يقول الكاساني في بدائع الصنائع:"وأيام النحر ثلاثة: يوم الأضحى - وهو اليوم العاشر من ذي الحجة - والحادي عشر، والثاني عشر وذلك بعد طلوع الفجر من اليوم الأول إلى غروب الشمس من الثاني عشر" [6] .
(1) المراسيل لأبي داود، الأضاحي، ما جاء في الأضاحي والذبائح (ج 1 ص 277) ؛ سنن الدارقطني، الصيد والدبائح والأطعمة (4/ 496) .
(2) السنن الكبرى للبيهقي، باب من قال الضحايا إلى آخرالشهر لمن أراد أن يستأني ذلك (9/ 297) وأعل البيهقي بالإرسال.
(3) المغني لابن قدامة (11/ 113) .
(4) متن الخرقي على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي، أبو القاسم، ط 1، 1413/ 1993، دار الصحابة للتراث، (ص 147) .
(5) المدونة الكبرى، مالك بن أنس بن مالك، المصدر السابق، ج 1 ص 550.
(6) بدائع الصنائع للكاساني (ج 4 ص 198) .