فهرس الكتاب
وعن داود الرقي قال: قلت لأبي إبراهيم: إني قد كبرت سني، وخفت أن يحدث بي حدث ولا ألقاك، فأخبرني من الإمام من بعدك؟ فقال: ابني علي.
وفي رواية: فأشار إلى أبي الحسن الرضا، وقال: هذا صاحبكم من بعدي (1) .
لا أدري كم بلغ من الكبر ولا زال جاهلًا بأعظم أركان الإسلام؟!
عن سليمان المروزي قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر وأنا أريد أن أسأله عن الحجة على الناس بعده، فابتدأني وقال: يا سليمان، إن عليًا ابني ووصيي والحجة على الناس بعدي، وهو أفضل ولدي، فإن بقيت بعدي فاشهد له بذلك عند شيعتي وأهل بيتي المستخبرين عن خليفتي من بعدي (2) .
لماذا كل هذه التوصيات والمواثيق؟ هل الكاظم قد أتى بأمر جديد استوجب ذلك؟!
وعن علي بن عبدالله الهاشمي قال: كنا عند القبر نحو ستين رجلًا منا ومن موالينا، إذ أقبل أبو إبراهيم موسى بن جعفر ويد علي ابنه في يده، فقال: أتدرون من أنا؟ قلنا: أنت سيدنا وكبيرنا، قال: سموني وانسبوني؟ فقلنا: أنت موسى بن جعفر، فقال: من هذا معي؟ قلنا: هو علي بن موسى بن جعفر، قال: فاشهدوا أنه وكيلي في حياتي، ووصيي بعد موتي (3) .
أقول: الحمد لله أنهم عرفوا ذلك وهم عند القبر وليس فيه، وإلا ماتوا ميتة جاهلية، وكانت أعمالهم هباءً منثورًا.
(1) عيون أخبار الرضا: (1/33) ، الإرشاد: (285) ، الكافي: (1/312) ، البحار: (49/15، 23، 28) إثبات الهداة: (3/229، 232، 235، 236) .
(2) عيون أخبار الرضا: (1/35) ، البحار: (49/15) ، إثبات الهداة: (3/178، 236) .
(3) عيون أخبار الرضا: (1/36) ، البحار: (49/15) ، إثبات الهداة: (3/236) .