فهرس الكتاب
الأولى: تقول بإمامة زكريا بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهي المغيرية، أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي.
والأخرى: المنصورية أصحاب أبي منصور العجلي، وقد عزا نفسه إلى الباقر، فتبرأ منه وطرده.
أقول: وما أكثر منصورية زماننا هذا ولا باقر لهم!
وعن إسماعيل بن الخطاب قال: كان أبو الحسن يبتدئ بالثناء على ابنه علي ويطريه ويذكر من فضله وبره ما لا يذكر من غيره كأنه يريد أن يدل عليه (1) .
ولا أدري أين تكون (كأنه) هذه من أخبار النص على الاثني عشر.
وعن الحسين بن المختار قال: خرجت إلينا ألواح من أبي إبراهيم موسى وهو في الحبس، فإذا فيها مكتوب: عهدي إلى أكبر ولدي (2) .
وعن زياد بن مروان القندي قال: دخلت على أبي إبراهيم وعنده علي ابنه، فقال لي: يا زياد، هذا كتابه كتابي، وكلامه كلامي، ورسوله رسولي، وما قال فالقول قوله (3) .
قال الصدوق: إن زياد بن مروان روى هذا الحديث ثم أنكره بعد مضي موسى، وقال بالوقف، وحبس ما كان عنده من مال موسى بن جعفر.
أود هنا أن أنقل ما أورده الكشي في زيادٍ هذا:
يقول: عن يونس بن عبدالرحمن، قال: مات أبو الحسن وليس عنده من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير، وكان سبب وقفهم وجحدهم موته، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، قال: رأيت ذلك وتبين لي الحق وعرفت مِنْ أمر أبي الحسن ما علمت، فكلمت ودعوت الناس إليه، قال: فبعثا إليَّ، وقالا: لا تدع إلى هذا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك، وضمنا لي عشرة آلاف دينار، وقالا لي: كُفَّ (4) .
(1) عيون أخبار الرضا: (1/30) ، البحار: (49/18) .
(2) عيون أخبار الرضا: (1/39) ، الإرشاد: (286) ، الكافي: (1/313) ، البحار: (49/18، 19، 24) ، إثبات الهداة: (3/229، 237، 238) ، إعلام الورى: (305) .
(3) عيون أخبار الرضا: (1/30) ، الكافي: (1/312) ، الإرشاد: (286) ، البحار: (49/19) .
(4) رجال الكشي: (396، 416) ، البحار: (48/252) .