فهرس الكتاب
ولا أزيد على القول: إن هذه الظاهرة لا زالت موجودة في منصورية هذا الزمان.
وعن محمد بن سنان، عن أبي الحسن قال: من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه وجحد إمامته من بعد محمد صلى الله عليه وسلم. فعلمت أنه قد نعى إلي نفسه ودل على ابنه، فقلت: والله لئن مدَّ الله في عمري لأسلمن إليه حقه، فلأقرن له بالإمامة، وأشهد أنه من بعدك حجة الله على خلقه والداعي إلى دينه، فقال لي: يا محمد، يمد الله في عمرك وتدعو إلى إمامته وإمامة من يقوم مقامه من بعده، قلت: من ذاك جعلت فداك؟ قال: محمد ابنه، قال: قلت: فالرضا والتسليم، قال: نعم، كذلك وجدتك في كتاب أمير المؤمنين، أما إنك من شيعتنا في أبين من البرق في الليلة الظلماء (1) .
وعن داود بن زربي قال: كان لأبي الحسن موسى بن جعفر عندي مال، فأخذ بعضه وترك عندي بعضه، وقال: من جاءك بعدي يطلب ما بقي عندك فإنه صاحبك، فلما مضى أرسل إليَّ علي ابنه: ابعث إليَّ بالذي عندك وهو كذا وكذا، فبعثت إليه ما كان له عندي (2) .
أقول: لا أدري كم سنة انتظر صاحبنا حتى عرف صاحبه.
وعن محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن الأول: ألا تدلني على من آخذ منه ديني؟ فقال: هذا ابني علي (3) .
(1) غيبة الطوسي: (25) ، عيون أخبار الرضا: (1/41) ، الإرشاد: (287) ، الكافي: (1/319) ، إعلام الورى: (308) ، رجال الكشي: (429) ، البحار: (49/21) (50/19) ، إثبات الهداة: (3/173، 321) .
(2) عيون أخبار الرضا: (2/219) ، الكافي: (1/313) ، الإرشاد: (286) ، غيبة الطوسي: (29) ، رجال الكشي: (265) ، إعلام الورى: (305) ، البحار: (49/23، 25) .
(3) الكافي: (1/312) ، الإرشاد: (285) ، إعلام الورى: (304) ، البحار: (49/24) ، إثبات الهداة: (3/232) ، غيبة الطوسي: (25) .