فهرس الكتاب
وعن العباس بن النجاشي الأسدي قال: قلت للرضا: أنت صاحب هذا الأمر؟ قال: إي والله، على الإنس والجن (1) .
وعن داود بن سليمان قال: قلت لأبي إبراهيم: إني أخاف أن يحدث حدث ولا ألقاك، فأخبرني عن الإمام بعدك؟ فقال: ابني أبو الحسن (2) .
وعن نصر بن قابوس قال: قلت لأبي إبراهيم: إني سألت أباك: من الذي يكون بعدك؟ فأخبرني أنك أنت هو، فلما توفي أبو عبدالله ذهب الناس يمينًا وشمالًا، وقلت: بك أنا وأصحابي، فأخبرني من الذي يكون من بعدك من ولدك؟ قال: ابني علي (3) .
أقول: يبدو أن جهل صاحبنا هذا جهل مستمر.
وعن الحسن بن الحسن في حديثٍ له قال: قلت لأبي الحسن موسى: أسألك؟ فقال: سل إمامك، فقلت: من تعني فإني لا أعرف إمامًا غيرك؟ قال: هو علي ابني قد نحلته كنيتي، قلت: سيدي، أنقذني من النار فإن أبا عبدالله قال: إنك القائم بهذا الأمر، قال: أولم أكن قائمًا؟ قال: يا حسن، ما من إمام يكون قائمًا في أمة إلا وهو قائمهم، فإذا مضى عنهم فالذي يليه هو القائم والحجة حتى يغيب عنهم، فكلنا قائم، فاصرف جميع ما كنت تعاملني به إلى ابني علي، والله ما أنا فعلت ذاك به، بل الله فعل به ذاك حبًا (4) .
أقول: قد أدت أقوال الصادق هذه إلى اضطراب كبير عند القوم بعد رحيله، كما ستقف عليه.
(1) الإمامة والتبصرة: (215) ، البحار: (49/106) ، عيون الأخبار: (21) .
(2) غيبة الطوسي: (26) ، الكافي: (1/313) ، الإرشاد: (286) ، البحار: (49/24) ، إثبات الهداة: (3/230) ، إعلام الورى: (305) .
(3) الكافي: (1/313) ، الإرشاد: (286) ، غيبة الطوسي: (29) ، البحار: (48/23) (49/20، 25) ، إثبات الهداة: (3/159، 230) ، عيون الأخبار: (1/40) .
(4) غيبة الطوسي: (27) ، البحار: (46/96) (49/26) ، إثبات الهداة: (3/240) .