وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فقد الشمس فليتمسك بالقمر، ومن فقد القمر فليتمسك بالفرقدين، فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة بعدي، فسألته عن ذلك، فقال: أنا الشمس وعليٌّ القمر، فإذا فقدتموني فتمسكوا به بعدي، وأما الفرقدان فالحسن والحسين، إذا فقدتم القمر فتمسكوا بهما، وأما النجوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة بعدي، أئمة أبرار، عدد أسباط يعقوب وحواريي عيسى، قلت: فسمهم لي يا رسول الله؟ قال: أولهم وسيدهم علي بن أبي طالب وسبطاه، وبعدهما زين العابدين، وبعده محمد بن علي باقر علم النبيين، والصادق جعفر بن محمد، وابنه الكاظم سميّ موسى بن عمران، والذي يقتل بأرض الغربة على اسم ابنه محمد، والصادقان: علي والحسن، والحجة القائم المنتظر (1) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا حسين، أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة، تسعة من ولدك أئمة أبرار... إلى أن قال: ووضع يده على كتف الحسين، وقال: يخرج من صلبه رجل مبارك سميُّ جده علي، ويخرج من صلب علي ولد سميي وأشبه الناس بي، يبقر العلم بقرًا، ويخرج الله من صلبه كلمة الحق، يقال له: جعفر، صادق في قوله وفعله، الراد عليه كالراد عليَّ، ويخرج الله من صلب جعفر مولودًا نقيًا طاهرًا سميَّ موسى بن عمران، ويخرج من صلب موسى علي ابنه يدعى بالرضا، موضع العلم، ومعدن الحلم، ويخرج من صلب علي ابنه محمد المحمود، أطهر الناس خلقًا وأحسنهم خلقًا، ويخرج من صلب محمد علي ابنه، طاهر الجنبة، صادق اللهجة، ويخرج من صلبه الحسن الميمون، التقي الطاهر، الناطق عن الله، أبو حجة الله، ويخرج من صلب الحسن قائمنا أهل البيت (2) .
(1) كفاية الأثر: (6) ، إثبات الهداة: (1/576) ، البحار: (36/289) ، منتخب الأثر: (100) .
(2) كفاية الأثر: (11) ، إثبات الهداة: (1/581) ، البحار: (36/313) .