فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 685

وعن أبي مسروق قال: دخل على الرضا جماعة من الواقفة، فيهم: علي بن أبي حمزة البطائني، ومحمد بن إسحاق بن عمار، والحسين بن عمران، والحسين بن أبي سعيد المكاري، فقال له علي بن أبي حمزة: جعلت فداك، أخبرنا عن أبيك ما حاله؟

فقال: قد مضى، فقال له: فإلى من عهد؟ فقال: إليَّ، فقال له: إنك تقول قولًا ما قاله أحد من آبائك؛ علي بن أبي طالب فمن دونه، قال: لكن قد قاله خير آبائي وأفضلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: أما تخاف هؤلاء على نفسك؟

فقال: لو خفت عليها كنت عليها معينًا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه أبو لهب فتهدده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن خُدشت من قبلك خدشة فأنا كذاب، فكانت أول آية نزع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أول آية أنزع بها لكم، إن خُدشت خدشًا من قبل هارون فأنا كذاب، فقال له الحسين بن مهران: قد أتانا ما نطلب إن أظهرت هذا القول، قال: فتريد ماذا؟ أتريد أن أذهب إلى هارون فأقول له: إني إمام وأنت لست في شيء؟ ليس هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول أمره، إنما قال ذلك لأهله ومواليه ومن يثق به، فقد خصهم به دون الناس، وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي، وتقولون: إنه إنما يمنع علي بن موسى أن يخبر أن أباه حي تقية، فإني لا أتقيكم في أن أقول: إني إمام، فكيف أتقيكم في أن أدعي أنه حي لو كان حيًا (1) .

(1) عيون أخبار الرضا: (2/213) ، البحار: (49/114) ، وانظر أيضًا: رجال الكشي: (289) ، البحار: (48/269) (49/114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت