فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 685

6)بريد بن معاوية العجلي الكوفي: قال عنه النجاشي: (وجه من وجوه أصحابنا، وفقيه أيضًا، له محل عند الأئمة) ، وقال الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبدالله: (اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبدالله عليهما السلام، وانقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الأولين ستة: زرارة، ومعروف بن خربوذ، وبريد، وأبو بصير الأسدي، والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم الطائفي، قالوا: وأفقه الستة زرارة) .

فهذه الروايات السابقة صحيحة باتفاق علماء الرجال الشيعة، وهذا الكتاب - الكافي - له مكانة عظيمة عندهم، وكذا مؤلفه، وهذا يدلك على اعتقادهم بتحريف القرآن الكريم، وهو ما صرح به علماؤهم قديمًا وحديثًا، وإليك بيان ذلك.

والغريب أن هذا الاتجاه لم يغادر أحدًا من علماء القوم المعتبرين، حتى من ظن ذلك فيهم أو ادعى لهم، وإليك بيانًا موجزًا عن هذا:

يقول الشيخ المفيد: إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم، باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان (1) .

وقال: اتفقت الإمامية على أن أئمة الضلال خالفوا في كثيرٍ من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم (2) .

وقال: إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر، وهو جمهور المنزل، والباقي مما أنزله الله تعالى قرآنًا عند المستحفظ للشريعة، المستودع للأحكام لم يضع منه شيء، وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله -أي: عثمان- في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك:

منها: قصوره عن معرفة بعضه.

ومنها: ما شك فيه.

ومنها: ما عمد بنفسه.

(1) أوائل المقالات: (91) ، فصل الخطاب: (30) .

(2) أوائل المقالات: (48) ، فصل الخطاب: (30) ، محجة العلماء: (142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت