ومنها: ما تعمد إخراجه منه، وقد جمع أمير المؤمنين القرآن من أوله إلى آخره، وألفه بحسب ما وجب من تأليفه (1) .
ويقول الكاشاني في تفسيره وبعد أن أورد الكثير من الروايات الدالة على التحريف: المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، بل منه ما هو خلاف ما أنزل، ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة، منها: اسم علي في كثير من المواضع، ومنها غير ذلك، وأنه ليس أيضًا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم (2) .
وقال في موضع آخر: كما أن الدواعي كانت متوفرة على نقل القرآن وحراسته من المؤمنين، كذلك كانت متوفرة على تغييره من المنافقين المبدلين للوصية المغيرين للخلافة لتضمنه ما يضاد رأيهم وهواهم، والتغيير فيه إن وقع فإنما وقع قبل انتشاره في البلدان واستقراره على ما هو عليه الآن (3) .
وخلص إلى القول: بأنه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن، إذ على هذا يحتمل أن كل آية منه قد حُرِّفت وغيرت، ويكون على خلاف ما أنزل الله، فلم يبق لنا في القرآن حجة أصلًا، فتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتباعه، والوصية بالتمسك به.. إلى غير ذلك (4) .
(1) البحار: (92/74) .
(2) تفسير الصافي: المقدمة السادسة: (1/49) .
(3) المصدر السابق: (1/54) .
(4) المصدر السابق: (1/51) .