ويقول المجلسي في معرض شرحه للكافي، في رواية هشام بن سالم، عن الصادق: إن القرآن الذي جاء به جبرئيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية: الخبر صحيح، ولا يخفى أن هذا الخبر وكثيرًا من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسًا؛ بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن الأخبار في الإمامة، فكيف يثبتونها بالخبر (1) .
وقال: إن عثمان حذف من هذا القرآن ثلاثة أشياء: مناقب أمير المؤمنين علي، وأهل بيته، وذم قريش والخلفاء الثلاثة، مثل آية: يا ليتني لم أتخذ أبا بكر خليلًا (2) .
وقد أورد في تذكرته تمام سورة الولاية التي يدَّعي كشأن أضرابه أن عثمان رضي الله عنه قد حذفها من القرآن (3) .
ويقول نعمة الله الجزائري في أنواره: إنه قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين بوصية النبي صلى الله عليه وسلم، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلًا بجمعه، فلمَّا جمعه كما أنزل أتى به إلى المتخلفين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل، فقال عمر بن الخطاب: لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك، عندنا قرآن كتبه عثمان، فقال لهم علي: لن تروه بعد هذا اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي. وفي ذلك القرآن زيادات كثيرة وهو خالٍ من التحريف (4) .
(1) مرآة العقول: (12/525) ، فصل الخطاب: (353) .
(2) تذكرة الأئمة: (9) .
(3) تذكرة الأئمة: (9، 10) .
(4) الأنوار النعمانية: (2/360) .