حتى اضطر أن يبيع متاعه ليوفر ثمن قوت يومه، فعنه رضي الله عنه أنه قال: من يشتري سيفي هذا؟ فوالله لو كان عندي ثمن إزار ما بعته (1) .
وكان لا يزال رضي الله عنه يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين إلى أن مات مديونًا (2) .
فعن الباقر قال: قبض علي وعليه دين ثمانمائة ألف درهم (3) .
وهكذا كان حال أبنائه رضي الله عنهم، فعن الصادق قال: مات الحسن وعليه دين، ومات الحسين وعليه دين (4) .
بل إن الحسين رضي الله عنه أتعب من جاء بعده، فقد أصيب وعليه دين بضعة وسبعون ألف دينار، فاهتم علي بن الحسين بدين أبيه حتى امتنع من الطعام والشراب والنوم في أكثر أيامه ولياليه (5) .
ولا نطيل المسألة، ولكن هل ترى على هؤلاء زكاة لمالٍ يبلغ النصاب ويحول عليه الحول، ويفيض عن الحاجة، ويسلم من الدين؟
ونختم هذا برواية وضعها القوم في قصتنا هذه، تبين أن فقر علي رضي الله عنه من المسلمات، مختصرها قول البعض: وأي مال لعلي حتى يؤدي منه الزكاة (6) ؟
6)ومنها: أن الروايات التي ذكرت أن خاتمه رضي الله عنه كان من ذهب (7) ، خلاف ما ورد في النهي عن ذلك.
فعن الرضا قال: لا تصل في خاتم ذهب (8) .
(1) المناقب: (2/97) ، البحار: (40/324) (42/43) ، كشف المحجة: (124) .
(2) أمالي الطوسي: (443) ، البحار: (95/301) (108/57) .
(3) كشف المحجة: (125) ، البحار: (40/338) (103/142، 145) ، الوسائل: (18/322) ، وانظر أيضًا: من لا يحضره الفقيه: (3/111) ، علل الشرايع: (590) ، المحاسن: (2/318) ، الوسائل: (18/317) .
(4) البحار: (43/321) (81/344) (103/143) ، الكافي: (5/93) ، التهذيب: (6/184) ، من لا يحضره الفقيه: (3/111) ، المحاسن: (2/318) ، الوسائل: (18/317) .
(5) المناقب: (4/143) ، البحار: (46/52) .
(6) تفسير العسكري: (30) ، البحار: (41/20) (96/193) .
(7) البرهان: (1/484) ، البحار: (35/187، 196) ، المناقب: (3/3) .
(8) فقه الرضا: (16) ، البحار: (66/538) ، الوسائل: (4/413) .