فهرس الكتاب
وفي رواية: يا علي، إياك والكذب؛ فإن الكذب يسود الوجه ثم يكتب عند الله كذابًا. وقال: يا علي، احذر الغيبة والنميمة؛ فإن الغيبة تفطر، والنميمة توجب عذاب القبر. وقال: يا علي، لا تحلف بالله كاذبًا ولا صادقًا من غير ضرورة.
وفي أخرى: يا علي، أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عني، ثم قال: اللهم أعنه، أما الأولى فالصدق ولا تخرجن من فيك كذبة أبدًا... الحديث (1) .
وعنه أيضًا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليًا رضي الله عنه إلى اليمن، فقال له وهو يوصيه: أنهاك من أن تخفر عهدًا وتعين عليه، وأنهاك عن المكر فإنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، وأنهاك عن البغي فإنه من بُغي عليه لينصرنه الله (2) .
ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: يا علي، لا تقاتلن أحدًا حتى تدعوه (3) .
وعلى ذكر بعثة الأمير رضي الله عنه إلى اليمن، فقد أورد القوم في ذلك ما ينافي العصمة، منها: ما رواه عن نفسه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن: قلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء (4) .
وفي رواية: فقلت له: يا رسول الله، إنهم قوم كثير وأنا شاب حدث (5) .
وفي أخرى: يا رسول الله، إنهم كهول وذو أسنان، وأنا فتى وربما لم أصب فيما أحكم به بينهم (6) .
نعود إلى حديثنا فنقول: ومما رووه في كتبهم مما ينافي العصمة: اعتراضه على كثير من أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1) الخصال: (1/62) ، البحار: (69/370، 371) (72/261) (73/233، 251) (77/44، 46، 52، 67، 90، 112) ، التحف: (13) ، روضة الكافي: (79) .
(2) أمالي الطوسي: (608) ، البحار: (21/361) (77/69) .
(3) الكافي: (5/28، 36) ، التهذيب: (6/141) ، البحار: (19/167) (21/361) (104/364) .
(4) إعلام الورى: (137) ، البحار: (21/360) (40/177، 178، 244) ، كشف الغمة: (1/111، 120) ، المناقب: (1/84) ، الإرشاد: (93) .
(5) البصائر: (503) ، البحار: (21/362) .
(6) البحار: (40/87) .