فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 685

ويروي القوم من وصية أخيه الحسن له في قصة دفنه: واحملني إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فألحدني إلى جانبه، فإن منعت من ذلك وستمنع فلا تخاصم ولا تحارب، وردني إلى البقيع (1) .

وكذلك نصيحة أصحابه له بعدم الخروج إلى العراق، حيث لم يستصوبوا رأيه مما يدل على عدم قولهم بعصمته (2) .

وهذا ما رآه هو بنفسه حتى طلب من يزيد الموادعة وسأله الرجعة (3) .

وعلى أي حال، لا يسعنا حصر كل ماورد في حق الأئمة، وكنا نود أن نكتفي بإيراد مايخالف عصمة أهل الكساء لصلته بموضوعنا، ولكن لا نرى بأسًا من أن نمر مرورًا سريعًا على شيء مما يتعلق ببقية الأئمة أو بعضهم، فهذا زين العابدين يقول لغلامه في مسألة حصلت بينهما: قم فأت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقل: اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين، وأنت حر لوجه الله (4) .

وكان يقول في دعائه: اللهم إن استغفاري لك مع مخالفتي لَلُؤم، وإن تركي الاستغفار مع سعة رحمتك لَعجز، فيا سيدي! إلى كم تتقرب وتتحبب وأنت غني عني؟ وإلى كم أبتعّد منك وأنا إليك محتاج فقير (5) ؟

(1) إثبات الهداة: (2/566) .

(2) البحار: (44/364) (45/86، 89، 96، 99) .

(3) البحار: (45/324) .

(4) كنز جامع الفوائد: (299) ، البحار: (23/384) (46/92) .

(5) البحار: (25/238) ، وانظر روايات أخرى في استغفاره: أمالي الطوسي: (427) == أمالي الصدوق: (182، 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت