الرواية الأولى: أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس بغدير خم.. فذكر القصة، ثم قال: فلم ينزل حتى نزلت هذه الآية: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا ) ) [المائدة:3] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي، وبولاية علي من بعدي (1) .
أقول: تطرقنا إلى هذا السند عند كلامنا على الرواية الأولى للدليل الأول في هذا الباب، وهو الاستدلال بحديث يوم الدار، فراجعه إن شئت.
الرواية الثانية: الصفار: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي النعمان، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر في قوله: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ) [المائدة:67] ، قال: هي الولاية (2) .
أقول: أحمد بن محمد هو أحد أشخاص، فإن كان البرقي فهو وإن كان ثقة في نفسه إلا أنه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل، وله كتاب في تحريف القرآن احتج به صاحب فصل الخطاب، وذكر ابن الغضائري طعن القميين فيه وإبعاده عن قم، وإن لم يوافقه أضرابه في ذلك بحجة أن الطعن إنما هو في من يروي عنه، وأن من أبعده أعاده إليه واعتذر إليه (3) .
وإن كان السياري فهو متروك الرواية عند كل من ترجم له لفساد مذهبه وغلوه (4) .
(1) سليم بن قيس: (152) ، البحار: (37/195) .
(2) بصائر الدرجات: (151) ، الميزان: (6/54) ، البحار: (24/386) .
(3) انظرلذلك: معجم الخوئي: (2/260) ، النجاشي: (1/204) ، الفهرست: (48) ، رجال الحلي: (14) ، جامع الرواة: (1/63) ، مجمع الرجال: (1/138) .
(4) معجم الخوئي: (2/282) ، النجاشي: (1/211) ، الفهرست: (51) ، مجمع الرجال: (1/149) ، جامع الرواة: (1/67) ، الكشي ترجمة (502) .