وإن كان الأشعري فعلى ما ورد في توثيقه، إلا أن الكليني أورد ما يدل على ذمه (1) .
وإن كان ابن أبي النصر البزنطي فهو الذي روى فيه القوم أن الرضا دفع إليه بمصحف، وقال له: لا تنظر فيه، وقرأت فيه: (( لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا ) ) [البينة:1] ، فوجدت فيها سبعين رجلًا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال: فبعث إلي: ابعث إلي بالمصحف (2) . ففيه القول بتحريف القرآن وعدم طاعته لإمامه، وحسبُه إحداهما.
وإن كان ابن إسماعيل فهو مجهول (3) .
وإن كان ابن عمرو بن عبد العزيز فلم أجد له ترجمة.
هؤلاء شيوخ الصفار الذين تبدأ أسماؤهم بأحمد بن محمد كما ذكر ذلك محقق البصائر.
أما الصفار فحسبك إحالتنا لك لما أوردناه في الباب الأول عند ذكرنا لمنزلة الإمامة، فاقرأ ما ذكرناه عن أبواب بصائره، ثم احكم على الرجل بنفسك.
أما ابن مروان فمجهول.
الرواية الثالثة: القمي: حدثني أبي، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر، قال: آخر فريضة أنزلها الله الولاية، ثم لم ينزل بعدها فريضة، ثم أنزل: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ) [المائدة:3] بكراع الغميم (4) .
أقول: مرَّ الكلام عن تفسير القمي، والعلاء لم يصرح أحد بوثاقته، وتوثيق الخوئي له إنما لوروده في إسناد كامل الزيارات (5) ، وقد مرَّ الكلام في بيان فساد ذلك.
(1) الكافي: (1/324) .
(2) الكافي: (2/631) ، فصل الخطاب: (349) ، مرآة الأنوار: (37) ، الكشي: (492) ، البحار: (92/54) ، الصافي: (1/41) ، البصائر: (246) ، معجم الخوئي: (2/234) ، مجمع الرجال: (1/158) .
(3) معجم الخوئي: (2/250) .
(4) تفسير القمي: (2/176) ، نور الثقلين: (1/588) ، مجمع البيان: (3/246) ، الميزان: (5/200) ، البرهان: (1/434) (كراع الغميم: وادي بينه وبين المدينة نحو ثلاثين ميلًا) .
(5) معجم الخوئي: (5/184) .