فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 685

وكان يقول صلى الله عليه وسلم: لا عيش إلا عيش الآخرة، اللهم ارحم الأنصار والمهاجرة (1) .

ولم يقتصر بيانه صلى الله عليه وسلم لفضائلهم في حياته -كما يزعم القوم- من أن ذلك إنما هو في حال صلاحهم، بل كأنه أراد إثبات فساد قولهم هذا، بأن بين فضلهم في حال وفاته، وذلك باستغفاره لما قد يبدر منهم من ذنوب، فعن الباقر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مقامي بين أظهركم خيرٌ لكم، وإن مفارقتي إياكم خيرٌ لكم، أما مقامي فلقول الله عز وجل: (( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) ) [الأنفال:33] ، أما مفارقتي لأن أعمالكم تعرض علي كل اثنين وخميس، فما كان حسنًا حمدت الله تعالى عليه، وما كان سيئًا استغفرت لكم (2) .

وجعل ثبات المؤمنين على الصراط بسبب شدة حبهم لأصحابه رضي الله عنهم، فعن الباقر، عن آبائه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أثبتكم على الصراط أشدكم حبًا لأهل بيتي ولأصحابي (3) .

(1) المناقب: (1/185) ، البحار: (19/124) (22/354) ، نور الثقلين: (4/244) ، القمي: (2/153) .

(2) البصائر: (131) ، العياشي: (2/59) ، البحار: (17/149) (23/338، 349) ، أمالي الطوسي: (421) ، نور الثقلين: (2/151، 153، 264) ، البرهان: (2/79) ، الصافي: (2/300) ، القمي: (1/276) ، معاني الأخبار: (113) .

(3) البحار: (27/133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت