فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 685

ونواصل مشوارنا مع غياب النص في أعظم الأركان عند القوم وعن صاحبه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ونعود إلى مسألة افتراض الموت أو الرغبة في الشهادة، ففي رده على رجل سأله في أيام خلافته عن الفتنة، قال رضي الله عنه فيما قاله: قلت لرسول الله: أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحِيزت عني الشهادة فشق ذلك عليَّ، فقلت: أبشر، فإن الشهادة من ورائك... الرواية (1) .

وفي رواية: بأبي أنت وأمي كيف حرمت الشهادة (2) ؟

ثم رأيناه يوم الخندق يشارك النبي في نسيانه عندما قال: من يقوم إلى مبارزة عمرو بن ود وله الإمامة بعدي؟

بل نراه ينظم في ذلك شعرًا، وقد مرَّ بك تفصيل ذلك، والعجيب أن هذا أيضًا نسيه بعد أيام (3) ، ففي غزوة وادي الرمل أو ذات السلسلة لما أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون فيها بكت الزهراء رضي الله عنها، فدخل النبي وهي على تلك الحال، فقال لها: مالك تبكين؟ أتخافين أن يقتل بعلك، كلا إن شاء الله، فقال علي: لا تنفَسْ علي بالجنة يا رسول الله، ثم خرج (4) .

(1) نهج البلاغة: (275) ، البحار: (32/241) (41/7) (72/138) ، نور الثقلين: (4/148) ، الصافي: (4/110) .

(2) الاختصاص: (159) ، البحار: (36/26) (40/114) ، تأويل الآيات: (1/123) ، سعد السعود: (112) .

(3) هذا باعتبار أن غزوة الخندق كانت في شوال من السنة الخامسة للهجرة، وذكر المفيد (كما في البحار:21/80) ، أن غزوة ذات السلاسل كانت بعد غزوة بني قريظة وقبل غزوة بني المصطلق، وغزوة بني قريظة كانت بعد الخندق مباشرة.

(4) إعلام الورى: (116) ، البحار: (21/81) ، الإرشاد: (61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت