فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 685

عقيدة الشيعة في الصحابة:

إن السؤال الجدير بالطرح هنا هو: ما موقف القوم من تلك الروايات وكلها من طرق الأئمة وثابتة في مصنفاتهم وقد رأيت أنها تخالف عقيدتهم في الصحابة؟

قبل أن نجيب على ذلك نبين بإيجاز نتفًا من هذه العقيدة حتى تتضح الصورة، وندع الروايات هي التي تتكلم:

أُولى هذه الروايات تذكر أن الصحابة رضوان الله عليهم قد ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يبق إلا علي وبنو هاشم وأبو ذر وسلمان في أناس يسير (1) .

ثم جاءت روايات أخرى استثنت الكثير ممن في الرواية السابقة، فرووا عن الصادق أنه قال: الولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم واجبة، مثل: سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود الكندي، وعمار بن ياسر، وجابر بن عبدالله الأنصاري، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم بن التيهان، وسهل بن حنيف، وأبي أيوب الأنصاري، وعبدالله بن الصامت، وعبادة بن الصامت، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري، ومن نحا نحوهم وفعل مثل فعلهم (2) .

وعزَّ على آخرين أن يجدوا هذا العدد من الصحابة رضي الله عنهم لم يرتدوا، فجعلوا من لم يرتد بعد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة، وحددوا هؤلاء الأربعة بالمقداد بن الأسود، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، وعمار بن ياسر (3) .

(1) سليم بن قيس: (249) ، البحار: (28/297) .

(2) عيون الأخبار: (269) ، الخصال: (2/153) ، البحار: (10/227، 358) (22/325) (27/52) (68/263) ، نور الثقلين: (4/258) .

(3) سليم بن قيس: (92) ، البحار: (22/28/282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت