فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 685

وفي رواية: ما بقي أحد إلا وقد جال جولة، إلا المقداد بن الأسود فإن قلبه كان مثل زبر الحديد (1) .

ولعل سبب إسقاطهم لسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري رضي الله عنهما، أنهما كانا يتوليان الشيخين، فحسب الأول أنه كان واليًا للفاروق رضي الله عنه على المدائن (2) ، وكان يردد كشأن عمار: غدًا ألقى الأحبة محمدًا وصحبه.

أما الآخر فقد مرَّ بك طرف من قوله لعثمان رضي الله عنه: اتبع سنة صاحبيك لا يكن لأحد عليك كلام.

وفي رواية: أما رأيت رسول الله ورأيت أبا بكر وعمر، هل هديك كهديهم؟ فدفعا ثمن ذلك.

أما القوم فيذكرون أن سبب ذلك ما رووه عن الصادق أنه قال: إن سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار، فعاقبه الله أن وجيء في عنقه حتى صيرت كهيئة السَّلعة حمراء، وأبو ذر كان منه إلى وقت الظهر، فعاقبه الله إلى أن سلَّط عليه عثمان حتى حمله على قتب وأكل لحمة إليته وطرده عن جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما الذي لم يتغير منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فارق الدنيا طرفة عين فالمقداد بن الأسود (3) .

ولعل أن تكون هناك رواية أسقطته أيضًا ولم أقف عليها.

روايات من طرق الشيعة تناقض مسألة ردة الصحابة رضي الله عنهم:

والطريف أن من تناقضات القوم التي لا تنتهي: أنهم أوردوا روايات تناقض روايات الارتداد، كرواية الكافي: عن الباقر قال: إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين من أن يدعو إلى نفسه إلا نظره للناس، وتخوفًا عليهم أن يرتدوا عن الإسلام، فيعبدوا الأوثان، ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وكان أحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن الإسلام (4) .

(1) الكشي: (7، 8، 11) ، الاختصاص: (9، 10، 11) ، البحار: (22/342، 440) (28/239، 260) .

(2) الاختصاص: (9) ، البحار: (28/260) .

(3) البحار: (22/360، 374) ، الاحتجاج: (41) ، الفضائل: (113) .

(4) الكافي: (8/295) ، البحار: (28/255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت