حتى في أبسط المسائل كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم له: أعلى الله كعبك يا علي (1) .
فيمكن أن يؤوله الناصبة على أن ذلك إنما كان دعاء عليه لا له، فإعلاء الكعب كناية عن الصلب.
وهكذا سائر فضائله رضي الله عنه، ونحن نعلم تمامًا فساد ما مر بك، ولكن هل يرضى القوم هذا المنهج، وهل به سيسلم أحد إذا ما نحن صرفنا ظاهر النصوص وأولناها؟!!
وهل ننسى قول النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنه وقد قتل اليهودي الذي قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فقال له: قتلت رجلًا شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ فقال أسامة: يا رسول الله، إنما قالها تعوذًا من القتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا شققت الغطاء عن قلبه، لا ما قال بلسانه قبلت، ولا ما كان في نفسه علمت، فحلف أسامة بعد ذلك أنه لا يقاتل أحدًا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله (2) .
وقوله صلى الله عليه وسلم لعمه العباس رضي الله عنه يوم بدر وقد قال له: إنني أسلمت، فقال: الله أعلم بإسلامك، إن يكن ما تذكر حقًا فإن الله عز وجل سيجزيك عليه، فأما ظاهر أمرك فقد كنت علينا (3) .
(1) البحار: (38/298، 316) (76/56) ، المناقب: (1/389) ، فقه الرضا: (53) .
(2) تفسير القمي: (1/156) ، البرهان: (1/406) ، الصافي: (1/485) ، البحار: (21/11، 65) (22/93) ، نور الثقلين: (1/535) .
(3) تفسير القمي: (1/267) ، نور الثقلين: (2/134) ، البحار: (19/258) ، البرهان: (2/67) .