فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 685

وكذا قولهم في بعثة أبي بكر رضي الله عنه بسورة براءة إلى المشركين الذي أجمع عليه المفسرون ونقله الأخباريون من شيعة وسنه، ثم أخذها منه ودفعها إلى علي رضي الله عنه لم تسلم من رد القوم لها، فقد عزَّ على القوم أن بعث النبي صلى الله عليه وسلم الصديق رضي الله عنه ابتداء، فرووا أن الباقر قال: لا والله ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ببراءة أهو كان يبعث بها ثم يأخذها منه... الرواية (1) .

نعود إلى ذكر أقوال القوم في تأويل وصرف الفضائل:

منها: ما كان من شأن آيات الإفك التي نزلت في تبرئة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما المبرأة من فوق سبع سموات في القصة المعروفة، فالقوم قلبوا القصة رأسًا على عقب، فجعلوا كل تلك الآيات نازلة في ذم عائشة لا تبرئتها، فقالوا: إن هذه الآيات نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة (2) .

ومنها: قولهم في لقب الفاروق رضي الله عنه، فعن خالد بن يحيى قال: قلت لأبي عبدالله: لم سمي عمر الفاروق؟ قال: نعم، ألا ترى أنه قد فرق بين الحق والباطل وأخذ الناس بالباطل (3) .

ولا أدري إن كانت هذة الرواية مدحًا له أم ذمًا، وإن كنت أظنها الأخيرة، ولكن ما ذنب عمر رضي الله عنه إن أخذ الناس بالباطل؟

ومنها: قول علي رضي الله عنه في الفاروق رضي الله عنه لما قبض: لوددت أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا.

وفي رواية: إني لأرجو أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى.

(1) العياشي: (2/80) ، نور الثقلين: (2/180) ، البرهان: (2/101) ، البحار: (35/295) .

(2) انظر أقوالهم في المسألة في: تفسير القمي: (2/75) ، البحار: (20/316) (22/154، 155، 168) (79/103) (الحاشية) ، الخصال: (2/125) ، كتاب حديث الإفك لجعفر مرتضى، تأويل الآيات: (2/603) .

(3) الفصول المختارة: (58) ، البحار: (10/296) (28/105، 117) ، معاني الأخبار: (412) ، إرشاد القلوب: (2/119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت