ويبدو أن واضع هذه الرواية لم يقف على ما وضعه آخر وهو قول الصادق: (( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) ) [الشمس:1] ، الشمس أمير المؤمنين، والقمر الحسن والحسين، أو قوله صلى الله عليه وسلم: [مثلي فيكم مثل الشمس، ومثل علي مثل القمر] (1) .
حتى زواج الفاروق رضي الله عنه من أم كلثوم ابنة علي رضي الله عنه، وزواج عثمان ذي النورين من رقية وأم كلثوم بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان للقوم فيهما تأويلات وردود، فزواج عثمان رضي الله عنه من بنتين من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم قد ثقل على القوم وهم يرون أن من فضائل علي رضي الله عنه زواجه من الزهراء رضي الله عنها، فكيف بمن تزوج ببنتين من بناته صلى الله عليه وسلم؟! فكان مما قالوه في ذلك: أن رقية وأم كلثوم ليستا من بناته صلى الله عليه وسلم (2) .
ولم يكتفوا بذلك؛ بل زادوا أن عثمان رضي الله عنه قد قتلهما (3) .. وغيرها من التأويلات لهذه الزيجة أعرضنا عن ذكرها.
(1) انظر هذه الروايات وغيرها في: البحار: (16/88، 89) (24/70، 72، 73، 74، 75، 76، 79) (53/120) (58/140) ، البرهان: (4/467) ، تأويل الآيات: (2/803، 806) ، كنز الفوائد: (389) ، روضة الكافي: (50) ، معاني الأخبار: (39) ، إثبات الوصية: (30) ، أمالي الطوسي: (528) ، نور الثقلين: (1/36) (5/585) ، المناقب: (1/283) ، الصافي: (5/333) ، القمي: (2/422) ، تفسير فرات: (2/561، 562، 563) .
(2) المناقب: (1/162) ، البحار: (22/152، 191) ، الأنوار النعمانية: (1/80، 81) (الحاشية) .
(3) البحار: (6/261) (9/251) (20/145) (22/159، 161، 163) (81/392) ، الكافي: (3/64، 69) ، تفسير القمي: (2/421) ، نور الثقلين: (5/580) ، الصافي: (5/330) ، البرهان: (4/463) .