ويستشعر القارئ من الرواية تأخرها إلى أيامه الأخيرة صلى الله عليه وسلم، ورغم ذلك ترى كل هذا التضارب في النص، وتجد فيها بطلان ما ورد من نصوص قبل ذلك، وهو أمر غدا لك واضحًا مع كل رواية جديدة، مما يغنينا عن التعليق عليها جميعًا.
وكذا شأن أم سلمة رضي الله عنها، حيث قالوا: إن النبي دفع إليها كتابًا، فقال: من طلب هذا الكتاب منك ممن يقوم بعدي فادفعيه إليه، ثم ذكرت قيام أبي بكر وعمر وعثمان وأنهم ما طلبوه، ثم قالت: فلما بويع علي نزل عن المنبر ومرّ، وقال لي: يا أم سلمة، هاتي الكتاب الذي دفعه إليك رسول الله، فقالت: أنت صاحبه؟ فقال: نعم، فدفعته إليه، قيل: ما كان في الكتاب؟ قالت: كل شيء دون قيام الساعة (1) .
وفي رواية: قالت: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا، قال: أمسكي هذا، فإذا رأيت أمير المؤمنين صعد المنبر فجاء يطلب هذا الكتاب فادفعيه إليه، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد أبو بكر المنبر فانتظرته فلم يسألها، فلما مات صعد عمر المنبر فانتظرته فلم يسألها، فلما مات عمر صعد عثمان فانتظرته فلم يسألها.. الرواية (2) ، وغيرها (3) .
(1) البحار: (40/152) ، الإمامة والتبصرة: (174) ، البصائر: (163) .
(2) البصائر: (168) ، البحار: (26/54) .
(3) انظر أيضًا: أمالي الصدوق: (229) ، أمالي الطوسي: (271) ، كشف الغمة: (1/85) ، الطرائف: (8) ، المناقب: (1/396) ، البحار: (22/222) (38/305، 310) ، إثبات الوصي: (17) .