فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 685

الأولى: بعد نزول سورة التحريم، التي نزلت -كما في بعض الروايات- في شأن عائشة وحفصة ومارية القبطية رضي الله عنهن، ومارية أهداها المقوقس لرسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الثامنة من الهجرة، فانظر متى تكون الرواية، وموقف جميع الروايات الآنفة الذكر والقادمة من غير هاتين المرتين، إلا أنه يسقط بها جميع ما أوردناه وما سنورده من روايات كانت أحداثها سابقة لروايتنا هذه.

كما لا يفوتك أن قول الصحابة رضي الله عنهم: الله ورسوله أعلم، ينسجم تمامًا ويتفق مع ما قلناه، فتأمل!

أما المرة الأخرى -يوم غدير خم- فلنا معها شأن آخر في كتابنا هذا تجده في محله إن شاء الله.

نبقى معك عزيزي القارئ في السنة نفسها -أي: الثامنة من الهجرة- فاقرأ معي رواية القوم هذه، وهي سواء كانت قبل سابقتها أو بعدها؛ فإحداهما تسقط الأخرى وما قبلها.

تقول الرواية: قال بعض الثقات: اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام فتح مكة، فقالوا: يا رسول الله، إن من شأن الأنبياء إذا استقام أمرهم أن يدلوا على وصي من بعدهم يقوم بأمرهم، فقال: إن الله تعالى قد وعدني أن يبين لي هذه الليلة الوصي من بعدي والخليفة الذي يقوم بأمري بآية تنزل من السماء، فلمَّا فرغ الناس من صلاة العشاء الآخرة من تلك الليلة، ودخلوا البيوت، وكانت ليلة ظلماء لا قمر فيها، فإذا نجم قد نزل من السماء بدوي عظيم، وشعاع هائل، حتى وقف على ذروة حجرة علي بن أبي طالب، وصارت الحجرة كالنهار، أضاءت الدور بشعاعه، ففزع الناس وجاءوا يهرعون إلى رسول الله، ويقولون: إن الآية التي وعدتنا بها قد نزلت، وهو نجم، وقد نزل على ذروة دار علي بن أبي طالب، فقال النبي: فهو الخليفة من بعدي، والقائم من بعدي، والوصي من بعدي، والولي بأمر الله تعالى (1) .

(1) الفضائل: (159) ، الروضة: (30) ، البحار: (35/274) ، البرهان: (4/245) ، إثبات الهداة: = = (1/287) (2/47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت