فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 574

من الشافعية [1] .

الأدلة على أن الترك الكفي: فعل كثيرة، منها:

قوله تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] .

قال السبكي:"فإن الأخذ التناول، والمهجور المتروك فصار المعنى تناولوه متروكًا؛ أي: فعلوا تركه" [2] .

قوله تعالى: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) } [المائدة: 63] .

قال الشنقيطي:"فترك الربانيين والأحبار نهيهم عق قول الإثم وأكل السحت سماه الله جل وعلا صنعًا في قوله: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} ،"

(1) في الإبهاج (4/ 1168) : أن الرافعي نقل عن القفال أنه قال: لو قال إن فعلتِ ما ليس لله فيه رضى فأنتِ طالق، فتركت صومًا أو صلاة لا تطلق؛ لأنه ترك وليس بفعل، فلو سرقت أو زنت طلقت، وهذا محتمل وليس صريحًا؛ وذلك لأن الألفاظ في الأيمان قد تقدم الحقيقة العرفية فيها على الحقيقة اللغوية.

(2) نقله الشنقيطي في أضواء البيان (6/ 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت