النبي - صلى الله عليه وسلم - على الشهداء أم لا [1] .
أولًا: ضعف هذه الأحاديث:
فحديث ابن عباس - رضي الله عنه - ضعفه ابن القيم بثلاث علل [2] ، والشوكاني [3] ، وحديث أبي مالك الغفاري - رضي الله عنه - ضعفه الشافعي [4] بل قال:"جاءت الأخبار كأنها عيان من وجوه متواترة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصلِّ على قتلى أُحد، وما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى عليهم وكبَّر على حمزة سبعين تكبيرة لا يصح، وقد كان ينبغي لمن عارض بذلك هذه الأحاديث - حديث أبي مالك وابن عباس - أن يستحي على نفسه".
أما حديث أنس - رضي الله عنه - فقد أعله البخاري والترمذي والدارقطني [5] ، وإن قلنا بصحته فهو دليل على أن الصلاة كانت على حمزة - رضي الله عنه - فقط، وليس على كل شهداء أُحد.
(1) المبسوط (2/ 76) .
(2) جامع فقه ابن القيم (2/ 445) (موسوعة الأعمال الكاملة للإمام ابن القيم) ، جمع وتوثيق وتخريج: يسري السيد محمد، دار الوفاء، ط. الأولى (1421 هـ - 2000 م) .
(3) نيل الأوطار (2/ 710) .
(4) الأم (2/ 592) لمحمد بن إدريس الشافعي، تحقيق وتخريج: د. رفعت فوزي عبد المطلب، ط. الأولى (1422 هـ - 2001 م) ، دار الوفاء للطباعة والنشر - المنصورة، ج. م ع، ونقله ابن حجر في فتح الباري (3/ 249) .
(5) نيل الأوطار (2/ 709) .