والصنع أخص من مطلق الفعل" [1] ."
قوله تعالى: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 79] .
ووجه الدلالة هنا ما قاله الشنقيطي:"سمى جل وعلا في هذه الآية الكريمة تركهم التناهي عن المنكر فعلًا، وأنشأ له الذم بلفظة بئس التي هي فعل جامد لإنشاء الذم" [2] .
قوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 278] .
ووجه الدلالة فيها: أن الله تعالى إنما أمر بالترك وذلك في قوله: {وَذَرُوا} أى: اتركوا، ثم قال بعد ذلك: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} أي: فإن لم تفعلوا الترك، وقد قال ابن عرفة:"فيها حجة لمن يقول: إن الترك فعل" [3] .
(1) المصدر السابق (6/ 317) .
(2) المصدر السابق 61/ 318"."
(3) وقد أجاب ابن عرفة عن هذا بأنه كف لا ترك، كما في تفسيره (9/ 148) ، وغير خافٍ أن الكف داخل في معنى الترك في هذه الدراسة.