* فمما وردت به السنة من ذلك:
ما ورد من حديث أم عطية - رضي الله عنه - قالت:"غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات أخلفهم في رحالهم، فاصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى" [1] .
وكذلك حديث ربيع بنت معوذ بن عفراء - رضي الله عنه - قالت:"كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة" [2] .
وأيضًا: ما ورد عن عائشة بنت طلحة - صلى الله عليه وسلم - أن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنه - حدثتها قالت:"كنا نخرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة فنضمد جباهنا بالمسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ينهانا" [3] .
إذا لم ينقل إلينا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم بذلك الفعل الذي فعل في عهده - صلى الله عليه وسلم - فهل تقوم القرائن مقام النقل، أم لابد من النقل؟
(1) رواه مسلم (3/ 1447 / 1812) كتاب الجهاد والسير، باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم.
(2) رواه البخاري (10/ 142 / 5679) كتاب الطب، باب هل يداوي الرجل المرأة، والمرأة الرجل.
(3) رواه أبو داود (2/ 172 / 1830) كتاب المناسك، باب ما يلبس المحرم، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 514 / 1830) .