لا يفعله إلا على وجه التعبد، بل لا يتصور وقوعه إلا كذلك [1] .
وعلى ذلك فالصحيح في هذه المسألة هو بدعية ذلك الفعل وفاقًا لما ذهب إليه الشيخ علي محفوظ.
كثر الكلام بين المعاصرين على حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وهل ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الاحتفال به يدل على إباحته أم تحريمه، ويتلخص الكلام فيه في النقاط التالية:
أولًا: متى وُلد النبي - صلى الله عليه وسلم:
اختلف المؤرخون في الشهر الذي ولد فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالجمهور على أنه قد ولد في ربيع الأول، وهؤلاء اختلفوا في تحديد يوم مولده، فذهب ابن عبد البر إلى أنه ولد في اليوم الثاني [2] ، وذهب ابن حزم وأكثر أصحاب الحديث إلى أنه ولد في اليوم الثامن، وذهب ابن إسحاق إلى أنه ولد في اليوم الثامن عشر، وقيل: في العاشر، وقيل: في السابع عشر، وقيل: في الثامن عشر، وقيل غير ذلك [3] .
(1) انظر: فتح الباري (1/ 21) .
(2) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (ص 28) ، تأليف: أبي عمرو بن عبد البر، صححه وخرج أحاديثه: عادل مرشد، دار الأعلام، ط. الأولى (1423 هـ - 2002 م) .
(3) البداية والنهاية (3/ 374) .