فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 574

المبحث الثاني: طريق معرفة ترك النبي - صلى الله عليه وسلم -

المطلب الأول: المراد من طريق معرفة الترك:

المراد من طريق معرفة الترك: بيان سبل الوصول إلى معرفة ما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا كان فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف بنقل الصحابة له، فإن أحد طرق معرفة الترك أن ينقل الصحابة تركه - صلى الله عليه وسلم -.

ولكن لما كان ما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - غير محصور بحد ولا عدد، فإن هناك طريقًا آخر لمعرفة ذلك المتروك وهو عدم نقل أنه - صلى الله عليه وسلم - فعل.

وبذلك يكون سبيل معرفة ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أمرين:

الأول: أن ينقل الصحابي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك.

الثاني: أن لا ينقل الصحابي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل فعلًا ما.

وقد ذكر ابن القيم هذين الطريقين تحت فصل بعنوان"نقل الصحابة ما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم -" [1] ، فذكر نوعين:

أحدهما: تصريحهم بأنه ترك كذا وكذا ولم يفعله.

الثاني: عدم نقلهم ما لو فعله لتوفرت الهمم والدواعي على نقله فحيث لم ينقله واحد منهم علم أن ذلك لم يكن.

(1) إعلام الموقعين عن رب العالمين (4/ 264) : ابن القيم الجوزية (ت/ 751 هـ) ، تحقيق: مشهور بن حسن آل سليمان، ط. الأولى (1427 هـ) ، دار ابن الجوزي - السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت