هو مذهب الشافعي"."
الثاني: تقديم العادة على التمييز.
قال ابن قدامة:"ظاهر كلام أحمد وقول أكثر الأصحاب" [1] .
وقال النووي:"وهو قول ابن خيران والاصطخري ومذهب أبي حنيفة وأحمد" [2] .
وقد استدل أصحاب هذا القول بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصلها عن كونها مميزة أو لا، فدل ذلك على أن هذا الحكم عام فيها" [3] ."
الثالث: إن أمكن الجمع بين العادة والتمييز حيضناها الجميع عملًا بالدليلين، وإن لم يمكن سقطا وكانت مبتدأة، قال النووي:"وهو ضعيف".
والذي يختاره الباحث من ذلك هو القول الثاني عملًا بالقاعدة.
ما ورد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هلكت، قال:"ما لك؟"، قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل تجد رقبة تعتقها؟"، قال: لا، قال:"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟"، قال: لا،
(1) المغني (1/ 400) .
(2) المجموع (2/ 456) .
(3) الجوهر النقي (1/ 323) [مطبوع بحاشية السنن الكبرى للبيهقي] ، والمجموع (2/ 456) .