فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 574

قد استأذنّ، لكن يشكل عليه: أن ذلك لو كان معتبرًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولما أخر بيانه.

وعلى كلٍّ: فالغرض إثبات دور القاعدة في الاستدلال، والذي يميل إليه الباحث هو القول بالتخصيص أي: عدم توقف صدقة المرأة على إذن الزوج هو القول الأول.

المطلب الثاني: أيهما تقدم المستحاضة، العادة أم التمييز؟

ثبت من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن فاطمة بنت أبي حبيش - رضي الله عنها - سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة، فقال:"لا، إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي" [1] .

استدل بهذا الحديث من يرى تقديم العادة على التمييز في المسألة المشهورة: هل إذا كانت المرأة المستحاضة لها عادة وتمييز أيهما يقدم؟

وللفقهاء في تلك المسألة ثلاثة مسالك:

الأول: تقديم التمييز على العادة.

قال النووي [2] :"وهو قول ابن سريج وابن إسحاق، وقال الماوردي:"

(1) رواه البخاري (1/ 507 / 325) كتاب الحيض، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، وأصل حديث فاطمة بنت حبيش في الصحيحين [البخاري (1/ 396 / 228) كتاب الوضوء، باب غسل الدم، ومسلم (1/ 262 / 333) كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها] .

(2) المجموع (2/ 456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت