الترك في الشرعيات والله تعالى أعلم [1] .
هذا وقد حكي قول ثالث بالجمع إذا كان الزاني شيخًا ثيبًا وعدمه إذا كان شابًّا، وقد قال النووي:"هذا مذهب باطل لا أصل له ..." [2] .
فسكوته يكون حجة على عدم حصول ذلك التفصيل.
وقد مثل له الدكتور الأشقر بما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقاد مسلمًا بكافر وقال:"أنا أحق من وفَّى ذمته" [3] ، فالقول بأنه لعل قاتلًا قتل كافرًا ثم أسلم أسلم القاتل أمر نادر، وتتشوف الطباع لنقله فسكوت الراوي عنه يدل على أنه لم يكن [4] .
(1) وهذه المسألة تصلح مثالًا على تعارض القول والترك إذا كان القول أمرًا، وقد اكتفيت بذكره هنا مع الإشارة إليه عن إعادة ذكره في مبحث التعارض.
(2) شرح صحيح مسلم (11/ 190) .
(3) قال ابن عبد البر: وهذا حديث منقطع لا يثبته أحد من أهل العلم لضعفه"الاستذكار" (25/ 171) [الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار، تصنيف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي (368 - 463 هـ) ، تحقيق: د. عبد المعطي أمين القلعجي، نشر دار قتيبة للطباعة والنشر، دمشق - بيروت، دار الوعي، حلب - القاهرة، ط. الأولى (1414 هـ - 1993 م) ] .
(4) أفعال الرسول (2/ 69) .