وأمر كهذا دعا الصنعاني إلى الاعتذار عن صنيع الأصوليين هذا، فقال في معرض تقسيمه للسنة إلى قول وفعل وتقرير:"وهكذا عد أقسامها أكثر أئمة الأصول، ولم يذكروا الترك، لأن التروك داخلة في الأفعال - لأنها كف والكف فعل - ولا يقال: والتقرير كف أيضًا فلا حاجة إلى ذكره، لأنا نقول: إنما قلنا بدخول التروك في الأفعال توجيهًا لما وقع منهم" [1] .
وكذلك هناك من فصل الكلام في الترك وطول البحث فيه بعض الشيء كابن تيمية (ت 728 هـ) في (الفتاوى الكبرى) و (مجموع الفتاوى) ، وابن القيم (ت 852 هـ) في (إعلام الموقعين) ، والشاطبي (ت 790 هـ) في (الموافقات) و (الاعتصام) .
وكذلك هناك ذكرٌ لمسألة الترك عند جماعة من المتأخرين كالمرداوي (ت 885 هـ) في (التحبير شرح التحرير) ، وابن النجار (ت 972 هـ) في (شرح الكوكب المنير) ، والشوكاني (ت 1250 هـ) في (إرشاد الفحول) ، لكنها كلها لا تخرج عن مضمون ما ذكره الزركشي في (البحر المحيط) .
1 -"حسن التفهم والدرك لمسألة الترك"للشيخ عبد الله الصديق الغماري، وهي رسالة صغيرة جدًّا [2] مطبوعة في نهاية رسالة له بعنوان:
(1) إجابة السائل شرح بغية الآمل (ص 81) ، تأليف: محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، تحقيق: القاضي حسن بن أحمد، د. حسن محمد الأهدل، ط. الأولى (1986 م) ، مؤسسة الرسالة - بيروت.
(2) أربعة عشرة صفحة من الحجم الصغير.