فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 574

-ما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد"بالنجم"وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس [1] .

-ما ورد عن عطاء بن يسار أنه سأل زيد بن ثابت - رضي الله عنه - فزعم أنه قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم -"والنجم"فلم يسجد فيها [2] .

قال النووي:"احتج به مالك [3] رحمه الله تعالى ومن وافقه في أنه لا سجود في المفصل وأن سجدة"النجم"و"إذا السماء انشقت"و"اقرأ باسم ربك"منسوخات بهذا الحديث "

ثم قال: وهذا مذهب ضعيف، فقد ثبت حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المذكور بعده في مسلم قال: سجدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في "إذا السماء انشقت"و"اقرأ باسم ربك"، وقد أجمع العلماء على أن إسلام أبي هريرة - رضي الله عنه - كان سنة سبع من الهجرة، فدل على السجود في المفصل بعد الهجرة.

ثم قال: وأما حديث زيد - رضي الله عنه - فمحمول على بيان جواز ترك السجود، وأنه سنة ليس بواجب ويحتاج إلى هذا التأويل للجمع بينه وبين حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -" [4] ."

(1) رواه البخاري (2/ 644 / 1071) كتاب سجود القرآن، باب سجود المسلمين مع المشركين.

(2) رواه البخاري (2/ 645 / 1073) كتاب سجود القرآن، باب من قرأ السجدة ولم يسجد، ومسلم (1/ 406 / 577) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة.

(3) انظر: التمهيد لابن عبد البر (6/ 69) .

(4) شرح صحيح مسلم (5/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت