فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 574

قال ابن تيمية:"فترك النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأمر الذي كلان عنده أفضل الأمرين للمعارض الراجح وهو حدثان عهد قريش بالإسلام لما في ذلك من التنفير لهم فكانت المفسدة راجحة على المصلحة" [1] .

وقد بوَّب البخاري على هذا الحديث"باب من ترك بعضر الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس فيقعوا في أشد منه".

فقد ورد من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر" [2] .

أي:"لولا خشية أن يفضي سماعكم إلى ترك أن يدفن بعضكم بعضًا" [3] .

د - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك قتل المنافق المستحق للقتل خشية مفسدة صرح بها وهي خشية أن يتحدث أن محمدًا يقتل أصحابه:

فقد ورد من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه قال: كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار،

(1) الفتاوى الكبرى (2/ 351) : تقي الدين ابن تيمية (661 - 728 هـ) ، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ومصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.

(2) رواه مسلم (4/ 2200 / 2868) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، والنسائي (4/ 102) كتاب الجنائز، باب عذاب القبر (عنوان غير مصدر بباب) .

(3) حاشية السندي على سنن النسائي [مطبوع مع سنن النسائي] (4/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت