فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 574

وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ما بال دعوى الجاهلية"، قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال:"دعوها فإنها منتنة"، فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال: فعلوها!، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام عمر - رضي الله عنه - فقال: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" [1] .

قال ابن تيمية:"وإنما ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - قتله لما خيف من قتله من نفور الناس عن الإسلام لما كان ضعيفًا" [2] .

(1) رواه البخاري (8/ 516 - 517/ 4905) كتاب التفسير، باب قوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} ، ومسلم (1998/ 4 - 1999/ 2584) كتاب البر والصلة والآداب، باب نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا.

(2) الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص 148) : ابن تيمية، تحقيق: أبي عمرو الأثري، ط. الأولى (1424 هـ - 2003 م) ، دار ابن رجب، المنصورة - مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت