من لا خبرة له ولا علم فيغتر ويتكل، وأخبر به - صلى الله عليه وسلم - على وجه الخصوص من أَمِنَ عليه الاغترار والاتكال من أهل المعرفة، فإنه أخبر به معاذًا، فسلك معاذ هذا المسلك، فأخبر به من الخاصة من رآه أهلًا لذلك" [1] ."
ومن قبيل هذا أيضًا: ما ورد من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ طلع أبو بكر وعمر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، يا علي لا تخبرهما" [2] .
ففي الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: سحر رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ من بني زُريق يقال: لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخيل
= الكردي الشهرزوري الشافعي صاحب كتاب (علوم الحديث) ، ولد سنة (577 هـ) ، وكان إمامًا متبحرًا في الأصول والفروع، توفي سنة (643 هـ) .
[تذكرة الحفاظ (4/ 1430) ، وفيات الأعيان (3/ 243 / 411) ] .
(1) شرح صحيح مسلم (1/ 186) .
(2) رواه الترمذي (5/ 570 / 3665) كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر، وابن ماجه (1/ 36 / 95) المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورواه الترمذي (5/ 570 / 3664) كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر من حديث أنس - رضي الله عنه -، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، والحديث عند ابن ماجه أيضًا من حديث أبي جحفة - رضي الله عنه - (1/ 38 / 100) المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والحديث صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (2/ 467 / 824) .