وهو أن يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - عملًا من الطاعات يحبه خشية أن تؤدي مواظبته عليه إلى أن يفرض على الأمة وفي هذا مشقة عليها.
فمن ذلك: تركه سبحة الضحى وهي صلاة الضحى، فقد ورد من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم، وما سبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبحة الضحى قط وإني لأسبحها [1] .
وذلك مع ما ورد من الترغيب في فضلها، فقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال:"أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد" [2] .
= قلت: فإن الرأي أن تجعل الماء خلفك فإن لجأت لجأت إليه فقبل ذلك مني.
قال الذهبي في التلخيص [مطبوع على هامش المستدرك] : حديث منكر، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (7/ 451 / 3448) : ضعيف على شهرته في كتب المغازي. اهـ. وإنما ذكرته هنا رغم ضعفه لشهرة الاستدلال به.
(1) رواه البخاري (3/ 13 - 14/ 1128) كتاب التهجد، باب تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على قيام الليل والنوافل من غير إيجاب (3/ 67 / 1177) كتاب التهجد، باب من لم يصل الضحى ورآه واسعًا، ومسلم (1/ 497 / 718) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى.
(2) رواه البخاري (4/ 266 / 1981) كتاب الصوم، باب صيام البيض، ومسلم (1/ 499 / 721) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى.