فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 574

الترك العدمي - كما سيأتي تعريفه - هو الترك الذي ثبت من حيث إنه لم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل مقابله [1] ، وهو داخل في ماهية الترك بالتعريف السابق.

وهذا لا إشكال في ثبوته ودخوله كما سبق بيانه.

قد يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ينهى عن فعل من الأفعال ثم يأتي نقل بأنه - صلى الله عليه وسلم - قد فعل ما نهى عنه، أو ترك ما أمر به، وهذه الصورة يبحثها الأصوليون في باب التعارض بين القول والفعل والترجيح بينهما [2] .

قد يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أحيانًا ويفعل أحيانًا أخرى، فحصول الفعل تارة لا ينفي حصول الترك (المنقول) تارة أخرى ما دام مستوفيًا للشروط، وهذا يبحث في مبحث التعارض [3] .

(1) أثبته الدكتور الأشقر كأحد أنواع المتروك نقله أو أحد أقسام ترك النقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والشيخ الغماري وإن لم يتعرض له في معرض التأصيل فإن الأمثلة الفقهية التي ذكرها كلها من هذا النوع من أنواع الترك، فتأصيله كان لنوع وأمثلته كانت لنوع آخر!.

(2) وكذلك فعل الأشقر في الجمع بين الفعل والترك، بخلاف الشيخ الغماري فإن ما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدخل في الترك عنده إذا ورد الأمر به أو النهي عنه، إذ إنه يشترط لإثبات الترك ألا يتعرض له بالذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو السلف الصالح.

(3) لم يبحثه الشيخ الغماري إذ حصول الفعل عنده مانع من دخول تركه لذلك الفعل في حين آخر تحت صورة الترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت