فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 574

أن محل الخلاف في التعارض مبني على القول بأن الفعل يدل على الوجوب، أما على القول بأنه يدل على الاستحباب فلا وجه لوقوع التعارض حينئذ، وإذا كان الترك لن يدل على الوجوب، فلن يقع إذن التعارض بينه وبين الفعل من كل وجه، فيصح هنا القول بعدم إمكان وقوع التعارض بين الفعل والترك، إذ يحمل الفعل على حالة والترك على حالة أخرى، أما إذا دل الدليل على وجوب الفعل أو وجوب التكرار: فالذي أراه هنا أنه يكون كالقول: أي يكون الترك صارفًا للفعل عن الوجوب.

ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بالنجم فسجد فيها، وورد أنه لم يسجد، وفيما يلي بيان ذلك:

-ما ورد عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعًا لمكان جبهته [1] .

-ما ورد عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ"والنجم"فسجد فيها وسجد من كان معه [2] .

(1) رواه البخاري (2/ 647 / 1075) كتاب سجود القرآن، باب من سجد لسجود القارئ، ومسلم (1/ 405 / 575) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة.

(2) رواه البخاري (2/ 643 - 644/ 1070) كتاب سجود القرآن، باب سجدة النجم، ومسلم (1/ 405 / 576) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت