لهذه الأقوال دليل على صحتها، وهو قول الشيرازي [1] وأبي الحسين البصري [2] وابن النجار الفتوحي [3] وغيرهم.
ما ورد من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: إنا ليلة الجمعة في المسجد؛ إذ جاء رجل من الأنصار فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه وإن سكت: سكَت على غيظ، والله لأسألن عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان من الغد أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، وإن سكت: سكت على غيظ، فقال:"اللهم افتح"، وجعل يدعو فنزلت آية اللعان {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: 6] [4] .
قال أبو إسحاق الشيرازي:"فلما لم ينكر عليه دل ذلك على أنه إذا قَتل قُتل، وإذا قذف جلد" [5] .
(1) اللمع (ص 149) .
(2) المعتمد (1/ 387) .
(3) شرح الكوكب المنير (2/ 352) .
(4) رواه مسلم (2/ 1133 / 1495) كتاب اللعان.
(5) اللمع (ص 147) .