العلماء اليوم وهو المعروف من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين" [1] ."
ويلاحظ هنا أن العلماء اتفقوا على المنع من الأذان والإقامة لصلاة العيد، ولا دليل لهم سوى ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - لهما، واتفقت كلمتهم لعدم ورود ما يعارض ذلك.
ومثل صلاة العيد صلاة الاستسقاء فقد ذهب عامة أهل العلم إلى أنه لا يسن لها أذان ولا إقامة، قال ابن قدامة:"ولا نعلم فيه خلافًا" [2] ، وقال ابن حجر:"قال ابن بطال: أجمعوا على أن لا أذان ولا إقامة للاستسقاء" [3] .
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم أضحى أو فطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خُرْصها [4] وتلقي سِخَابها [5] [6] .
(1) شرح صحيح مسلم (6/ 414) .
(2) المغني (3/ 337) ، وفي المجموع (5/ 75) ، والمحلى (5/ 93) أنها بلا أذان ولا إقامة ولم ينقلا في ذلك خلافًا.
(3) فتح الباري (2/ 569) .
(4) الخُرص هو بالضم والكسر: وهو القُرط بحبة واحدة، وقيل هي الحلقة من الذهب والفضة [لسان العرب (3/ 63) ] .
(5) السِّخَاب هو: كل قلادة كانت ذات جوهر أو لم تكن [لسان العرب (4/ 522) ] .
(6) رواه البخاري (2/ 525 - 526/ 964) كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد، ومسلم ومسلم (2/ 606 / 884) كتاب صلاة العيدين، باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في =