أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل" [1] ."
* ومن ذلك: أن يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أراد أن يأمر ثم ترك خشية المشقة:
ومثاله:
ما ورد عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك، فقال حين خرج:"إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة"، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى [2] .
وورد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بتأخير العشاء" [3] .
وذلك لأجل ألا يشق عليهم، ومن ذلك:
(1) رواه البخاري (1/ 114 / 36) كتاب الإيمان، باب الجهاد من الإيمان، ومسلم (3/ 1495 - 1496/ 1876) كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله.
(2) رواه مسلم (1/ 442 / 639) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب وقت العشاء وتأخيرها.
(3) رواه أبو داود (1/ 12 / 46) كتاب الطهارة، باب السواك، وهذا لفظه، وبلفظ قريب رواه النسائي (1/ 266) كتاب الصلاة، باب ما يستحب من تأخير العشاء، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 22 / 46) .