إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي، لكنه دعا ودعا ثم قال:"يا عائشة، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل، فقال: مطبوب، قال: من طبه، قال: لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء، قال: في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر، قال: فأين هو، قال: في بئر ذَروان"، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابه فجاء فقال:"يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء وكان رؤوس نخلها رؤوس الشياطين"، قلت: يا رسول الله، أفلا استخرجته؟، قال - صلى الله عليه وسلم:"قد عافاني الله فكرهت أن أثير على الناس فيه شرًا"، فأمر بها فدفنت [1] .
هو أن يكون ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - مرادًا به أن ينكر على القائل أو على الفاعل قوله أو فعله.
* ومن أمثلة ذلك:
أ - ما ورد من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل قتل نفسه بمشاقص [2] فلم يصل عليه [3] ، وفي رواية:"أما أنا فلا أصلي"
(1) رواه البخاري (10/ 232 / 5763) كتاب الطب، باب السحر (10/ 246 / 5766) كتاب الطب، باب السحر، ومسلم (4/ 1719 - 1725/ 2189) كتاب السلام، باب السحر.
(2) المشاقص: سهام عراض واحدها مشقص، قاله النووي [شرح صحيح مسلم (7/ 51) ] .
(3) رواه مسلم (2/ 672 / 978) كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة على القاتل نفسه.