فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 574

قال النووي:"وأما الأحاديث التي احتج بها القائلون في الصلاة فاتفق أهل الحديث على ضعفها كلها إلا حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -" [1] اهـ.

ثانيًا: تضعيفهم لدلالة حديث جابر - رضي الله عنه - فيه نظر:

إذ كون أبيه وخاله من الشهداء يجعله أعلم الناس بهذه الواقعة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لو صلَّى على جميع الشهداء لصلى على أبي جابر وخاله [2] .

فإن قيل: إن رواية جابر - رضي الله عنه - نفي وشهادة النفي مردودة مع ما عارضها من رواية الإثبات.

فيقال: إن رواية النفي تُرد إذا لم يحط بها علم الشاهد، ولم تكن محصورة، أما ما أحاط به علم الشاهد وكان محصورًا فيقبل بالاتفاق [3] .

القول الثالث: التخيير بين الصلاة وعدمها:

وهو رواية عن أحمد [4] ، وقول إمام الحرمين [5] .

(1) المجموع (5/ 226) .

(2) جامع فقه ابن القيم (2/ 445) .

(3) المجموع (5/ 226) .

(4) ذكرها الزركشي الحنبلي في شرح الخرقي (2/ 341) عن المرُّوذِّي وهو أقرب تلامذة الإمام أحمد له، وقد وجه ابن قدامة [المغني (3/ 467) ] هذه الرواية بأنها تدل على استحباب القولين في رواية الصلاة وعدم الصلاة ولكن ذكر الزركشي أنها رواية ثالثة، وكذلك ابن القيم في جامع فقهه (2/ 445) .

(5) هو: إمام الحرمين، شيخ الشافعية أبو المعالي عبد الملك بن الإمام محمد عبد الله بن يوسف بن حَيُّويه الجويني النيسابوري، الملقب بـ ضياء الدين، ولد سنة 419 هـ، وتوفي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت