فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 574

ونقل أن أصحاب الشافعي اختلفوا على ثلاثة أقوال هي التي ذكرها.

اختلطت مسألة التأسي عند الأصوليين بحكم الفعل المجرد، وحتى لا يطول ذكر الأقوال في ذلك، أخص البحث ببيان حكم التأسي فقط، أما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - المجرد فقد اختلف فيه فقال قوم بالوجوب وقوم بالاستحباب وقوم بالإباحة، وقد طول الكلام كثير من الأصوليين على أدلة كل قول وما يلزم عليه، فلا حاجة إلى التطويل بذكره، ويكفي ذكر أن المعتمد في ذلك عند كثير من الأصوليين، بل وعليه كافة الفقهاء أنها على الاستحباب.

أما التأسي: فقد اختلف في حكمه على قولين:

القول الأول: التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أفعاله واجب.

وقال به: القاضي عبد الجبار المعتزلي، وأبو الحسين البصري المعتزلي، والرازي ونقله عن جماهير الفقهاء [1] ، ونقله ابن برهان [2] عن أبي علي بن

= عقيل البغدادي الحنبلي (ت/ 513 هـ) ، تحقيق: د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط. الأولى (1999 م) مؤسسة الرسالة.

(1) المحصول (3/ 247) .

(2) الوصول إلى الأصول (1/ 369) .

وابن خيران هو: أبو علي الحسين بن صالح بن خيران البغدادي الشافعي شيخ الشافعية ببغداد بعد ابن سريج، عرض عليه القضاء فلم يتقلده، توفي سنة 320 هـ لثلاث عشر بقيت من ذي الحجة.

[سير أعلام النبلاء (11/ 523) ، شذرات الذهب (4/ 103) ، طبقات الشافعية الكبرى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت